القائمة الرئيسية

الصفحات

المحتوى الكربوهيدراتي والبروتيني لزيتون المائدة الخام وتأثير معالجات التخليل عليهما - مدونة زيتونيات

 

المحتوى الكربوهيدراتي والبروتيني لزيتون المائدة الخام وتأثير معالجات التخليل عليهما - مدونة زيتونيات

1. مقدمة:

تعتبر ثمرة الزيتون وزيتها من العناصر الأساسية في مطبخ البحر الأبيض المتوسط وتحظى بشعبية خارج المنطقة.  والتكوين الكيمو تغذوي يختلف من صنف لأخر  .  تعرضنا في مقالات سابقة للخصائص المظهرية المعتمدة في توصيف ثمار الزيتون و محتواها المائي والزيتي وتركيبهاالتشريحي وسنستعرض في هذه التدوينة المحتوى الكربوهيدراتي والبروتيني لزيتون المائدة الخام وتأثير معالجات التخليل عليهما.

2. المحتوى الكربوهيدراتي للحم ثمرة الزّيتون الخام وتأثير معالجات التخليل:

 

1.2. المحتوى الكربوهيدراتي:

:

v  مستويات الكربوهيدرات الكلية: 

يحتوي لحم الزّيتون الخام على السكريات القابلة للذوبان (السكريات البسيطة) والبوليمرات السكرية (متعددة التسكر) بما في ذلك السليلوز، الهيميسيلولوز أو البكتين، واللجنين، وقد تم تقدير قيم الكربوهيدرات المحسوبة الكلية للحم الزّيتون الخام والتي حددت ما بين 8٪ و12٪.

 يتركز اللجنين في النواة أما الهيميسليلوز والسليلوز فهما المكونان الهيكليان لجدران الخلايا المشاركة في ربط الخلايا المجاورة، وبالتالي المساهمة في تماسك اللّحم، وبما أن هذه المركبات تسهم في الخصائص الهيكلية للحم الزّيتون، فإن أي تغير أو انخفاض في هذه السكريات أثناء النضج أو المعالجة يمكن أن تؤثر على الخصائص الحسية للزيتون المعالج. يشكِّل السليلوز (3-6٪) كمية كبيرة من الألياف في لحم الزّيتون، ويمكن تمييز الفروق الكمية والنوعية بين الأصناف بناءً على كميته ، كما أن الزّيتون المعالج يحوي أليافا أقل من الزّيتون الخام.،أما البكتين فيتكون من سكريات متخصصة وحمض غالاكتورونيك، وتشكّل مادة لاصقة تشبه الملاط أو الإسمنت الذي يسهم في دعم هيكل الخلايا.

 عندما يتم تحلل البكتين يتفكك اللّحم ويفقد  الزيتون قوامه ويرتخي ،و يحدث هذا عند استخدام معالجة الغسول للزيتون لإزالة مرارته ،كمايسبِّب ارتفاع درجة الحرارة في إتلاف الزّيتون المخمر أو سيئ التخزين من خلال تحفيز الميكروبات على تحرير الانزيمات المحللة والمسببة للرخاوة ,أما في حالة الثِّمار مفرطة النضج فإن الإنزيمات الداخلية في اللّحم هي من تفكك البكتين ، وتتمثل في كميات متباينة من البولي جالاكتورونيز والبكتين استراز ،و تأثير هذه الإنزيمات هو الأكثر احتمالا للحدوث في الفاكهة أثناء مراحل النضج والتخزين أو النقع لفترات طويلة في المياه أو المحاليل ضعيفة الملح ،بدلا من المعالجة بالتخمير في محلول ملحي أو في الغسول، لكون الإنزيمات يضعف نشاطها في المحاليل الملحية أو القلوية.


v      السكريات القابلة للذوبان

السكريات الرئيسية القابلة للذوبان في لحم الزّيتون هي الجلوكوز والفركتوز والسكروز والمانيتول (كحول سكر المانوز) ، وتتراوح مستويات السكريات القابلة للذوبان في لحم الزّيتون الخام من حوالي 0.5٪ إلى أكثر من 5٪ مع سيادة الغلوكوز تبعا للصِّنف وظروف النمو.

 تنخفض السكريات القابلة للذوبان مع تطور ثمار الزّيتون  وبدء تكوين الزيت ،وتكون قليلة  في الزّيتون الأخضر الناضج مقارنة مع الزّيتون الأسود الناضج, وترتبط مستوياتها عكسيا بمحتوى الزيت ،ويمكن أن تشكل السكريات القابلة للذوبان أيضا استرات، وفي حالة الزّيتون تدخل في تركيب الأوليوروبين (بيتا جلوكوسايد) وغيره من الجليكوسيدات ذات الصلة ؛كما يشكل الجلوكوز وإلى حد أقل الفركتوز ركائز هامة في معالجة الزّيتون الخام عن طريق التخمير.

 على أساس الوزن الجاف، تكون مستويات السكر أقل في الزّيتون المزروع تحت الرّي ممّا ينمو بعلا مما يؤثر لاحقا  على فعالية التخمير أثناء المعالجة.

ومن المقبول عموما أن الزّيتون ذو المستويات العالية من السكريات يتخمر بسهولة، لكنّ الأمر يختلف مع الزّيتون المجني في وقت متأخر من الموسم المفتقر للسكريات الداعمة للتخمير، لا سيما عندما يُعامل مع الغسول أي الصودا أو البوتاسKOH (على الطريقة الإسبانية للزيتون الأخضر) المتبوعة بالتخمر، وهذه ليست مشكلة بالنِّسبة للزيتون المعالَج في محلول ملحي ومخمر طبيعيا.


2.2.        تأثير المعالجة:

اختزال السكريات في لحم الزّيتون الخام يوفِّر مصدر الطاقة الرئيسي للكائنات الحيّة الدقيقة المخمرة أثناء المعالجة، كما تستهلك الكائنات الحية الدقيقة هذه السكريات أثناء التخمير ويترك لحم الزّيتون عمليا خالية من السكر ويبقى العديد من الجليكوسيدات في لحم الزّيتون (بما في ذلك أوليوروبين) وتتحرّرمنها السكريات القابلة للذوبان عندما تُحلل مائيا ويمكن أن توفِّر مصدرا إضافيا من السكر للتخمير.

 في الزّيتون المعالج طبيعيا (أي الزّيتون غير المعالج بالصودا)، يكون التحلل المائي لهذه المركبات بطيئا، ويمكن أن يحدث حتى بعد تعبئة الزّيتون مؤدِّيا إلى تخمرات ثانوية ومشاكل في ثبات المنتج المعبأ.

الزّيتون المُجفّف بالشمس أو بالحرارة يحتفظ ببعض محتواه من السكر، الذي يصبح أكثر تركيزا نسبيا بسبب فقدان الرطوبة من اللّحم أثناء المعالجة ،و الزّيتون المُجفّف بالملح هو الآخر يفقد الرطوبة وتتسرب منه السكريات وغيرها من المواد القابلة للذوبان في الماء.


زيتون مائدة مخلل


 

3. المحتوى البروتيني للحم ثمرة الزّيتون الخام وتأثير معالجات التخليل:

1.3.   المحتوى البروتيني:

 يحتوي لحم الزّيتون الخام على مستويات منخفضة من البروتين القابل للذوبان وغير قابل للذوبان، عند تركيزات حوالي 1.5٪. يمكن للبروتينات الذائبة الانتقال إلى المحلول الملحي وتوفير الأحماض الأمينية للكائنات التخمرية ،وربما قد تنمو الكائنات الحية المتلفة. الأحماض الأمينية الرئيسية في الزّيتون الخام تشمل الأرجينين، الألانين، حمض الأسبارتيك، حمض الجلوتاميك والجلايسين ،و الأحماض الأمينية الأخرى مثل الهستيدين، الليزين، الميثيوينين، الفينيل ألانين، التيروزين، ليوسين، إيزولوسين، ثريونين، فالين، برولين والسيرين موجودة أيضا.

2.3.        تأثير المعالجة:

 والزّيتون المجهز بالصودا يحوي مستويات أقل من البروتين في اللّحم مقارنة بالزّيتون الخام، أما الزّيتون المُخلّل مباشرة، والزّيتون الأخضر الناضج ، فلهما مستويات أعلى من البروتين من الزّيتون الأسود الناضج المجهّز بشكل طبيعي.


 تتميزثمار الزيتون الخضراء الناضجة بشكل مباشر بأعلى تركيز من الأحماض الأمينية مقارنة مع  الزّيتون الأسود الناضج بشكل طبيعي أو  الزّيتون المعالج. الأحماض الأمينية الشائعة الوجود في الزّيتون المعالج هي الفينيل ألانين، الإيزولوسين، الليوسين، الميثيونين، التربتوفان، الفالين، حمض الأسبارتيك، حمض الجلوتاميك، الألانين، الجلايسين والبرولين ،و الأحماض الأمينية ليزين، ثريونين، سيرين والتيروزين موجودة أيضا في الزّيتون الأخضر المجهّز على الطريقة الإسبانية.


تعليقات

التنقل السريع